الثعالبي

293

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله تعالى : * ( فآمن عليه له / لوط ) * معناه : صدق ، وآمن : يتعدى باللام والباء ، والقائل * ( إني مهاجر ) * هو إبراهيم عليه السلام . قاله قتادة والنخعي ; وقالت فرقة : هو لوط - عليه السلام - . وقوله تعالى : * ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوءة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا . . . ) * الآية ، الأجر الذي آتاه الله في الدنيا : العافية من النار ومن الملك الجائر . والعمل الصالح ; أو الثنا الحسن ; قاله مجاهد ويدخل في عموم اللفظ غير ما ذكر . قوله تعالى : * ( وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) * ، أي : في عداد الصالحين الذين نالوا رضا الله عز وجل ، وقول لوط عليه السلام : * ( أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل ) * ، قالت فرقة : كان قطع الطريق بالسلب فاشيا فيهم ، وقيل غير هذا ، والنادي المجلس الذي يجتمع الناس فيه . واختلف في هذا المنكر الذي يأتونه في ناديهم : فقالت فرقة : كانوا يخذفون الناس بالحصباء ; ويستخفون بالغريب والخاطر عليهم ; وروته أم هانئ عن النبي صلى الله عليه وسلم : وكانت خلقهم مهملة ; لا يربطهم دين ; ولا مروءة ، وقال